الاثنين، 8 ديسمبر، 2008

هذه بلادى لم تعد كبلادى .. ولسه بنحبها


أمس كانت وقفة العيد فكل سنه وكلكم طيبين وبخير وفير ، فطلبت منى أمى أن أخرج معها لنتجول ونشترى بعض الأشياء فى بلدنا مصر وعلى ترابنا وفى منطقى التى تربيت ونشأت بها ،
التى أمشى فيها منذ القدم وأمى تخبرنى " مفيش حد يقدر يجيى جنبك أو يعملك أى حاجة "
المهم علشان لا أطيل عليكم ، ونحن سائرون وقفت عربة من اللى أنت عرفانهم ونزل منها رجليين عريضى المنكبين ، مفتولى اليدين ، على وجوههم علامة" 111 " طبعا أنتم عارفين شكلهم وأنقضوا على شابين كما ينقض الذئب على فريسته ، وأخذوا يوجهوا إليهم الضرب بالركلات المبرحة ،
والسباب البذىء دون أن يرتكبوا أى ذنب نراه ، وكعادتهم أنهم لصوص يسرقون البشر سواء الأجساد أو الأموال أو الفرحة مثلما فعلوا مع د- يوسف وأخذوه مرة ثانية من بين أهله وأسرته .........
وأخذوا تقريبا كل ما كان مع الشاباين من أموال وتليفونات وأخذوهم بعيدا داخل العربة حتى لا يراهم الماره
طبعا المشهد الأخير لذلك المسلسل الإجرامى هو أن يلقوا بهم فى أى مكان مهجور بعدما أخذوا ما يريدونه


هى ديه ... بلد الأمن والأماااااااااااااااااااااااااااان


ووقتها تذكرت قصيدة " فاروق جويدة
( هذى بلاد لم تعد كبلادى )


هذي بلادي لم تعد كبلادى


كم عشتُ أسألُ: أين وجــــــــهُ بــــلادي
أين النخيلُ وأيـن دفءُ الــوادي

لاشيء يبدو في السَّمـَــاءِ أمـامنــــــــــا
غيرُ الظـلام ِوصــورةِ الجــلاد

هو لا يغيبُ عن العيــــــــون ِكأنــــــــه
قدرٌٌ .. كيوم ِ البعــثِ والميــــلادِ

قـَدْ عِشْتُ أصْــــرُخُ بَينـَكـُمْ وأنـَـــــادي
أبْنِي قـُصُورًا مِنْ تِـلال ِ رَمَـــادِ

أهْفـُـو لأرْض ٍلا تـُسـَـــاومُ فـَرْحَتـِــــي
لا تـَسْتِبيحُ كـَرَامَتِي .. وَعِنَــادِي

أشْتـَـاقُ أطـْفـَـــــالا ً كـَحَبــَّاتِ النـَّــــدَي
يتـَرَاقصُونَ مَـعَ الصَّبَاح ِالنـَّادِي

أهْـــفـُــــو لأيـَّـام ٍتـَـوَارَي سِحْــرُهَـــــا
صَخَبِ الجـِيادِ.. وَفرْحَةِ الأعْيادِ

اشْتـَقـْــــتُ يوْمـًا أنْ تـَعـُــودَ بــِــــلادِي
غابَتْ وَغِبْنـَا .. وَانـْتهَتْ ببعَادِي

فِي كـُلِّ نَجْــم ٍ ضَــلَّ حُلـْـــٌم ضَائـِـــــع ٌ
وَسَحَابَــة ٌ لـَبسـَـتْ ثيــَـابَ حِدَادِ
وَعَلـَي الـْمَدَي أسْـرَابُ طـَيــر ٍرَاحِــــل ٍ
نـَسِي الغِنَاءَ فصَارَ سِـْربَ جَرَادِ

هَذِي بِلادٌ تـَاجَـــرَتْ فــِـي عِرْضِهـــَــا
وَتـَفـَـرَّقـَتْ شِيعًا بـِكـُـــلِّ مَـــزَادِ

لـَمْ يبْقَ مِنْ صَخَبِ الـِجيادِ سِوَي الأسَي
تـَاريخُ هَذِي الأرْضِ بَعْضُ جِيادِ
فِي كـُلِّ رُكـْن ٍمِنْ رُبــُــوع بـِـــــلادِي
تـَبْدُو أمَامِي صـُورَة ُالجــَــــلادِ

لـَمَحُوهُ مِنْ زَمَن ٍ يضَاجـِــعُ أرْضَهَـــا
حَمَلـَتْ سِفـَاحًا فـَاسْتبَاحَ الـوَادِي
لـَمْ يبْقَ غَيرُ صـُـرَاخ ِ أمـْــس ٍ رَاحـِـل ٍ

وَمَقـَابـِر ٍ سَئِمَتْ مـِــنَ الأجْـــدَادِ
وَعِصَابَةٍ سَرَقـَتْ نـَزيــفَ عُيـُـونِنـَــــا
بـِالقـَهْر ِ والتـَّدْليـِس ِ.. والأحْقـَادِ
هذه بلادا لم تعد كبلادى

ليست هناك تعليقات: